الشيخ الأنصاري

192

كتاب الصلاة

النافع ( 1 ) وظاهر الدروس ( 2 ) ، وحيث إن المستفاد من النصوص الموجبة للاستقبال والواردة في طريق وضع الجدي والفتاوى المخصصة لكل إقليم بعلامة مع تقارب العلامات ( 3 ) . ويؤيدها أن صريح الرواية الأولى عدم جواز الانحراف إلى اليمين ولو قليلا . فالأقوى : عدم جواز التياسر عما اقتضاه إعمال العلامات وصدق عليه التوجه العرفي وإن كانت الجهة العرفية والمطابقة للعلامات وسيعة في نفسها ، فإن ذلك لا يقتضي جواز الانحراف عن أصل تلك الجهة ، وإنما يقتضي جواز الانحراف إلى أجزاء الجهة يمينا وشمالا ، ولا يبعد إرادة هذا المعنى من الروايتين ، فيكون المستحب حينئذ هو الميل عن وسط الجهة التي اقتضته الأمارات ( إلى يسار المصلي ) بحيث لا يخرج عن أجزاء الجهة ، فيكون التياسر من القبلة إلى القبلة لا عن القبلة ، كما ذكره المحقق قدس سره في جواب سلطان الحكماء والمتكلمين الخواجة نصير الدين الطوسي حيث أورد عليه بأن التياسر إن كان إلى القبلة فواجب ، وإن كان عنها فحرام . ثم كتب المحقق في توضيح الجواب رسالة ذكرها ابن فهد في المهذب البارع ( 4 ) . وقد تقدم ( 5 ) في مسألة محراب المعصوم عليه السلام عن البحار حمل هاتين

--> ( 1 ) انظر المختصر النافع : 24 ( 2 ) الدروس 1 : 159 ( 3 ) كذا ، والعبارة لا تخلو عن تشويش ، وقد شطب المؤلف قدس سره على ما بعده وفي ضمنها عبارة : ( هو جواز الانحراف ) فتأمل . ( 4 ) المهذب البارع 1 : 312 . ( 5 ) راجع الصفحات : 161 - 163